الشيخ محمد تقي التستري

127

قاموس الرجال

واختلف أيضا في أنّه كان للعبّاس فوهبه للنبي - صلّى اللّه عليه وآله - فأعتقه ، أو كان لسعيد بن العاص فأعتق أسهما منه وشرى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - سهما منه فأعتقه أيضا ، فيه قولان وخبر إن ، ذهب إلى الأوّل كاتب الواقدي وأبو الفرج وأبو نعيم ، وإلى الثاني الجاحظ والمبرّد ، وتردّد ابن قتيبة والطبري وابن عبد البر . والصواب الأوّل ، وإنّما الثاني خلط فيه بين أبي رافع هذا وبين رافع ، وهو نفر آخر كان لسعيد . والأصل في الخبط الجاحظ وتبعه المبرّد ، فالتبس على ابن قتيبة والطبري وابن عبد البرّ . روى كاتب الواقدي في طبقاته وأبو نعيم في حليته خبرا في أبي رافع مولى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وأنّه كان للعبّاس فوهبه للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فأعتقه ، وخبرا في رافع مولى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كان لسعيد فأعتق أسهما منه . والطبري روى خبر « رافع » بلفظ « رويفع » وقال : هو أبو رافع . وهو وهم منه . والنجاشي أيضا اقتصر على قول كاتب الواقدي ، فقال في أوّل كتابه : « أذكر المتقدّمين في التصنيف من سلفنا الصالحين » إلى أن قال : « أبو رافع مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - واسمه أسلم ، كان للعبّاس بن عبد المطلب فوهبه للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فلمّا بشّر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - باسلام العبّاس أعتقه ، أخبرنا . . . » إلى أن قال : « عن محمّد بن سعد كاتب الواقدي ، قال : أبو رافع وذكر هذا الحديث » إلى أن قال : « أحمد بن محمّد بن سعيد في تاريخه : إنه يقال : إنّ اسم أبي رافع « إبراهيم » وأسلم أبو رافع قديما بمكّة ، وهاجر إلى المدينة ، وشهد مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - مشاهده ولزم أمير المؤمنين - عليه السلام - من بعده ، وكان من خيار الشيعة ، وشهد معه حروبه ، وكان صاحب بيت ماله بالكوفة ، وابناه - عبيد اللّه وعليّ - كاتبا أمير